هجمات الحيوانات البرية بالجزيرة.. ظاهرة تستدعي تحقيقاً عاجلاً وتحركاً سريعاً
الجزيرة:عاصم الأمين

ما تزال الهجمات التي تعرض لها مواطنو منطقة العوضية بمحلية أم القرى قبل نحو أسبوعين تثير الكثير من التساؤلات، بعد أن أسفرت عن إصابة نحو 35 شخصاً بجروح متفاوتة جراء هجمات ليلية نسبت السلطات حينها مسؤوليتها إلى كلاب برية.
وعقب تلك الأحداث تحركت الجهات المختصة ونفذت حملات أسفرت عن قتل أعداد من الكلاب، إلا أن ظهور حيوانات أخرى في منطقة العوضية التابعة لمحلية مدني الكبرى، الواقعة على ضفاف نهر الرهد، أعاد المخاوف إلى الواجهة من جديد، خاصة مع استمرار شكاوى المواطنين من تحركات هذه الحيوانات بالقرب من المناطق السكنية.
وقبل يومين تمكن مواطنون من قتل حيوانين يشتبه في ارتباطهما بالهجمات، وأفاد مختصون اطلعوا على صَر التقطت للحيوانين المقتلوين بأن الحيوانين ينتميان إلى فصيلة الثعالب، في وقت يتمسك فيه عدد من المواطنين بروايات تشير إلى وجود نوع من الضباع بالمنطقة.
ويشير تكرار ظهور الحيوانات البرية في أكثر من موقع إلى ضرورة التعامل مع القضية من منظور علمي ومهني، بعيداً عن الافتراضات الأولية، وذلك عبر إجراء مسح ميداني شامل لتحديد أنواع الحيوانات المنتشرة وأسباب اقترابها من التجمعات السكانية.
كما يتطلب الأمر تحركاً عاجلاً من سلطات ولاية الجزيرة وشرطة الحياة البرية والجهات البيئية المختصة للتحقيق في هذه الظاهرة، ومعرفة مصادر هذه الحيوانات ومسارات تحركها والعوامل التي دفعتها إلى الاقتراب من القرى والمناطق المأهولة بالسكان.
إن حماية أرواح المواطنين وتأمين حياتهم اليومية مسؤولية تستوجب استجابة سريعة وفاعلة، خاصة في ظل تنامي المخاوف وسط السكان، الذين ينتظرون إجراءات عملية تكشف حقيقة ما يجري وتضع حداً لهذه الظاهرة قبل أن تتسبب في خسائر أكبر.



